مجمع البحوث الاسلامية
192
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
عالمون بالحرب مع أنّهم لم يكونوا كذلك ، فإنّ « الحاذر » يجيء بمعنى المتهيّء والمستعدّ ، كما في « الصّحاح » . ( 6 : 277 ) شبّر : ( . . . حذرون ) : من عادتنا الحذار والتّيقّظ . وقرأ الكوفيّون وابن ذكوان ( حاذرون ) أي آخذون حذرنا . وهذه معاذير لئلّا يظنّوا به عجزا . ( 4 : 385 ) المراغيّ : [ ذكر نحو البيضاويّ وأضاف : ] وخلاصة مقاله : أنّ هؤلاء عدد لا يعبأ به ، وأنّ في مقدورنا أن نبيدهم بأهون الوسائل ، ولا خوف منهم إذا نحن اتّبعنا آثارهم ورددناهم على أعقابهم خاسئين ، حتّى لا يعودوا كرّة أخرى إلى الإخلال بالأمن والهرج والمرج والاضطراب في البلاد ، وهذا ما يقتضيه الحزم واليقظة في الأمور . والّذي نجزم به أنّ بني إسرائيل كانوا أقلّ من جند فرعون ، لكنّا لا نجزم بعدد معيّن . وما في كتب التّأريخ والتّوراة مبالغات يصعب تصديقها ، ولا ينبغي التّعويل عليها ، فخير لنا ألّا نشغل أنفسنا باستقصاء تفاصيلها ، وقد فنّد ابن خلدون في مقدّمة تأريخه هذه الرّوايات ، وأبان ما فيها من مغالاة لا يقبلها العقل ، ولا تثبت أمام البحث العلميّ الصّحيح . ( 19 : 67 ) سيّد قطب : . . . حاذِرُونَ مستيقظون لمكائدهم ، محتاطون لأمرهم ، ممسكون بزمام الأمور . إنّها حيرة الباطل المتجبّر دائما في مواجهة أصحاب العقيدة المؤمنين . ( 5 : 2598 ) الطّباطبائيّ : نحذر العدوّ أن يغتالنا أو يمكر بنا وإن كان ضعيفا قليلا ، والمطلوب بقولهم هذا - وهو لا محالة بلاغ من فرعون - يحثّ النّاس عليهم . ( 15 : 277 ) مكارم الشّيرازيّ : وقد فسّر بعضهم ( حاذرون ) على أنّها من الحذر بمعنى الخوف والخشية من التّآمر ، وبعضهم على أنّها من « الحذر » بمعنى الفطنة والتّهيّؤ من حيث السّلاح والقوّة . إلّا أنّ هذين التّفسيرين لا منافاة بينهما ، فربّما كان فرعون وقومه قلقين من موسى ومستعدّين لمواجهته أيضا . ( 11 : 338 ) فضل اللّه : ( حاذرون ) جمع حاذر ، وهو المحترز المتيقّظ . [ إلى أن قال : ] نؤكّد الحذر الّذي يفرض علينا متابعة التّحدّيات في مواقعها الكبيرة والصّغيرة ، لنهزمها وندمّر كلّ مواقع قوّتها قبل أن تطبق علينا بالخطّة الموضوعة المرسومة الّتي يعمل أصحابها على اغتيالنا وتدمير مصالحنا ، بطريقة وبأخرى . ( 17 : 117 ) محذورا . . . إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً . الإسراء : 57 ابن عبّاس : لم يأتهم الأمان . ( 238 ) الطّوسيّ : أي متّقى . ( 6 : 491 ) الواحديّ : يحذره المؤمنون المتّقون فيطيعون اللّه خوفا منه . ( 3 : 113 ) البغويّ : أي يطلب منه الحذر . ( 3 : 139 ) الزّمخشريّ : حقيقا بأن يحذره كلّ أحد من ملك مقرّب ونبيّ مرسل ، فضلا عن غيرهم . ( 2 : 454 ) نحوه البيضاويّ ( 1 : 589 ) ، والنّسفيّ ( 2 : 318 ) ، والخازن ( 4 : 134 ) ، وأبو حيّان ( 6 : 52 ) ، والكاشانيّ